الشهيد الثاني

149

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

دائماً » عند الدخول بها وبعده ليتباعد عنه الشيطان ويسلم من شركه « 1 » . « ويسأل اللَّه الولد الذكر السويّ الصالح » قال عبد الرحمن بن كثير : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فذكر شرك الشيطان فعظَّمه حتّى أفزعني ، فقلت : جعلت فداك ! فما المخرج من ذلك ؟ فقال : « إذا أردت الجماع فقل : بسم اللَّه الرحمن الرحيم الذي لا إله إلّاهو بديع السماوات والأرض ، اللهمّ إن قضيت منّي في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً ولا حظّاً ، واجعله مؤمناً مخلصاً صفيّاً من الشيطان ورجزه ، جلّ ثناؤك » « 2 » . « وليُولم » عند الزفاف « يوماً أو يومين » تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله فقد أولم على جملة من نسائه ، وقال صلى الله عليه وآله : « إنّ من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج » « 3 » وقال صلى الله عليه وآله : « الوليمة أوّل يوم حقّ ، والثاني معروف ، وما زاد رياءٌ وسُمعة » « 4 » . « ويدعو المؤمنين » إليها ، وأفضلهم الفقراء ، ويُكره أن يكونوا كلّهم أغنياء ولا بأس بالشركة . « ويستحبّ » لهم « الإجابة » استحباباً مؤكّداً ، ومن كان صائماً ندباً فالأفضل له الإفطار ، خصوصاً إذا شقّ بصاحب الدعوة صيامه . « ويجوز أكل نثار العرس وأخذه بشاهد الحال » أي مع شهادة الحال بالإذن في أخذه ؛ لأنّ الحال يشهد بأخذه دائماً . وعلى تقدير أخذه به فهل يملك بالأخذ ، أم هو مجرّد إباحة ؟ قولان « 5 » أجودهما الثاني . وتظهر الفائدة في جواز

--> ( 1 ) المصدر السابق : 96 ، الباب 68 من أبواب مقدّمات النكاح . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 4 . ( 3 ) الوسائل 14 : 65 ، الباب 40 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 و 4 . ( 4 ) الوسائل 14 : 65 ، الباب 40 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 و 4 . ( 5 ) القول بالملك للشيخ في المبسوط 4 : 323 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 268 ، والعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 581 . والقول بعدم الملك للعلّامة في المختلف 7 : 91 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 12 : 21 ، وهو الظاهر من الصيمري في غاية المرام 3 : 6 .